ابن كثير
192
البداية والنهاية
وله الوحش بالفلاة تراها * في حقاف وفي ظلال الرمال ( 1 ) وله هودت يهود ودانت * كل دين مخافة من عضال ( 2 ) وله شمس النصارى وقاموا * كل عيد لربهم واحتفال وله الراهب الحبيس تراه * رهن بؤس وكان أنعم بال ( 3 ) يا بني الأرحام لا تقطعوها * وصلوها قصيرة من طوال واتقوا الله في ضعاف اليتامى * وبما يستحل غير الحلال واعلموا أن لليتيم وليا * عالما يهتدي بغير سؤال ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إن مال اليتيم يرعاه والي يا بني التخوم لا تخزلوها * إن جزل التخوم ذو عقال ( 4 ) يا بني الأيام لا تأمنوها * واحذروا مكرها ومر الليالي واعلموا أن مرها ( 5 ) لنفاد * الخلق ما كان من جديد وبالي واجمعوا أمركم على البر والتقوى * وترك الخنا وأخذ الحلال قال ابن إسحاق : وقال أبو قيس صرمة أيضا يذكر ما أكرمهم الله به من الاسلام ، وما خصهم به من نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم . ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا وسيأتي ذكرها بتمامها فيما بعد إن شاء الله وبه الثقة . قصة بيعة العقبة الثانية ( 6 ) قال ابن إسحاق : ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة ، وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين [ إلى الموسم ] مع حجاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة ، فواعدوا
--> ( 1 ) الحقاف : جمع حقف ، وهو الكدس المستدير من الرمل . ( 2 ) في ابن هشام : كل دين دين إذا ذكرت عضال ( 3 ) في ابن هشام : وكان ناعم بال . ( 4 ) في الأصل تجزلوها . وهو تحريف . وتخزلوها : تقطعوها . ( 5 ) في الأصل أمرها . ( 6 ) أنظر العقبة الثانية في : طبقات ابن سعد 1 / 221 تاريخ الطبري 2 / 361 وما بعدها سيرة ابن هشام 2 / 81 وما بعدها . تاريخ الاسلام للذهبي 2 / 200 ابن سيد الناس 1 / 192 ، الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر ( 68 ) .